ذو العقال فرسا عتيقا لحوط بن أبي )
جابر ، مع جاريتين من الحي خرجتا لتسقياه فلما رأى جلوى ودى ، فضحك شباب من الحي كانوا هناك ، فاستحيتا ، فأرسلتاه . ونص السهيلي في الروض : فاستحيا ونكسا رؤوسهما ، فأفلت ذو العقال فنزى عليهما ، فوافق قبولها ، فعرف حوط صاحب ذي العقال ذلك حين رأى عين فرسة وهو رجل من بني ثعلبة بن يربوع ، وكان شريرا ، فأقبل مغضبا فطلب منهم ماء فحله ، فلما عظم الخطب بينهم قالوا له : دونك ماء فرسك ، فسطا عليها حوط وجعل يده في ماء وتراب ، فأدخل يده في رحمها ثم دحسها حتى ظن أنه قد أخرج الماء ، واشتملت الرحم على ما فيها من بقية الماء فنتجها قرواش مهرا ، فسمي داحسا ، وخرج وكأنه ذو العقال أبوه . وله حديث طويل في حرب غطفان وضرب به المثل فقيل : أشأم من داحس . وذلك لما جرى بسببه من الخطوب . فلا يقال : إن الصواب أشأم من الغبراء كما نقله شيخنا عن بعض أهل النظر ، زعموا . وقالوا : هو المطابق للواقع لأن الحرب إنما هاجت بسبب الغبراء ، فإن المراد في شؤمه هنا هو ما أشار له المصنف في قصة نتاجه ، دون المراهنة التي سبقت من قيس وحذيفة ، كما هو ظاهر ، فتأمل . قال السهيلي : وأظهر منه أن يكون مثل : لابن وتامر ، وأن يكون فاعلا بمعنى مفعول . وإنما قيد المصنف جلوى بالكبرى احترازا من الصغرى ، فإنها بنت ذي العقال من الكبرى ، فإنها سميت باسم أمها ، فهي أخت داحس من أبيه وأمه ، وهي أيضا لبني ثعلبة بن يربوع .