تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحيس أي مجدب غير خصيب ، نقله ابن دريد وقال : زعموا . والمناحس : المشائم ، عن ابن دريد ، وهو جمع نحس على غير قياس ، كالمشائم ، جمع شؤم كذلك .

والنحاس ، مثلثة الكسر عن الفراء ، وبه قرأ مجاهد مع رفع السين . والفتح عن أبي العباس الكواشي المفسر : القطر عربي فصيح وقال ابن فارس : النحاس : النار قال البعيث :

% دعوا الناس إني سوف تنهي مخافتي % % شياطين يرمى بالنحاس رجيمها % % وقال أبو عبيدة : النحاس : ما سقط من شرار الصفر ، أو من شرار الحديد إذا طرق ، أي ضرب بالمطرقة . وأما قوله تعالى : يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فقيل : هو الدخان ، قاله الفراء ، وأنشد قول الجعدي .

% يضيء كضوء سراج السلي % % ط لم يجعل الله فيه نحاسا % )

قال الأزهري : وهو قول جميع المفسرين ، وقيل : هو الدخان الذي لا لهب فيه ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : النحاس ، الدخان الذي يعلو وتضعف حرارته ويخلص من اللهب . وقال ابن بزرج : يقولون : النحاس : الصفر نفسه ، وبالكسر : دخانه . وغيره يقول للدخان : نحاس . والعجب من المصنف كيف أسقط معنى الدخان الذي فسرت به الآية . وحكى الجوهري ذلك ، وأنشد قول الجعدي ، وحكى الأزهري إتفاق المفسرين عليه ، فإن لم يكن سقط من النساخ ، فهو قصور عظيم .

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٣٩