تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم السلام ، على سبيل التبرك ، فإذا سموا بموسى ، فإنما يعنون به الإسم الأعجمي ، لا موسى الحديد ، وهو عندهم كعيسى . إنتهى . قال النعيمي : ومقتضاه منع الصرف كائنا من كان من سمي به . وقوله في حديث الخضر : ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر ، قال في المشارق : التنوين في موسى آخر ، لأنه نكرة ، وقال أبو علي في موسى آخر يحتمل أن يكون مفعل أو فعلى ، والألف قد يجوز أن تكون لغير التأنيث ، وكذلك ألف عيسى ، ينبغي أن تكون للإلحاق . إنتهى . قلت : فعلى هذا يصرف موسى آخر ، على قول الكسائي أيضا فينون ، فتأمل . ورجل *!ماس كمال : لا ينفع فيه العتاب ، أو خفيف طياش لا يلتفت إلى موعظة أحد ، ولا يقبل قوله . كذلك حكى أبو عبيد ، ومنهم من همزه ، وقول أبي عبيدة وما أمساه . قال الأزهري : وهذا لا يوافق ماسا ، لأن حرف العلة فيه عين ، وفي قولهم : ما أمساه ، لام ، والصحيح أنه ماس ، كماش ، وعلى هذا يصح : ما *!أمساه . *!والماس : حجر متقوم ، أي ذو قيمة ، وهو يعد مع الجواهر كالزمرد والياقوت ، أعظم ما يكون كالجوزة أو بيضة الحمام نادرا )

لا يوجد إلا ما كان من الكوكب الدري المعلق بين يديه صلى الله عليه وسلم ، الذي أهداه بعض الملوك ، فإنهم قد حكوا أنه قدر بيضة اليمام ، والله تعالى أعلم . وفي حديث مطرف : جاء الهدهد بالماس فألقاه على الزجاجة ففلها ، يروى بالهمزة ، ومن خواصه أنه يكسر جميع الأجساد الحجرية ، وإمساكه في الفم يكسر الأسنان ، ولا تعمل فيه النار ولا الحديد ، وإنما يكسره الرصاص

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٥٢٥