بمعنى الفلاة ، بحسب المعنى التشبيهي ، من حيث إن الرمان بلا نواة ، كالفلاة بلا نبات ، حققه شيخنا . قلت : وأصل العبارة في التهذيب : ورمان إمليس وإمليسي : حلو طيب لا عجم فيه ، كأنه منسوب إليه . فالضمير راجع إلى إمليس ، بهذا المعنى ، وصف به الرمان ، وهو إفعيل من الملاسة ، بمعنى النعومة ، لا بمعنى الفلاة ، كما نقله شيخنا ، ولكن المصنف لما قصر في النقل أوقع الشراح في حيرة ، مع أنه فاته أيضا ما نقله الصاغاني عن الليث : رمان مليس وإمليس : أطيبه وأحلاه ، وهو الذي لا عجم له ، فتأمل .
والملاسة ، كجبانة : الخشبة التي تسوى بها الأرض ، يقال : ملست الأرض تمليسا ، إذا أجريت عليها المملقة بعد إثارتها . ويقال : أملست شاتك يا فلان ، أي سقط صوفها ، عن ابن عباد .
وأملس من الأمر ، على إفتعل وتملس وإملاس ، كاحمار ، وإنملس ، كل ذلك بمعنى : أفلت ، وملسه غيره تمليسا . وقال ابن دريد والزمخشري : إمتلس بصره ، مبنيا للمفعول ، أي إختطف ، وكذا إختلس . وفي العباب : التركيب يدل على تجرد في شيء ، وألا يعلق به شيء . وأما ملس الظلام فمن باب الإبدال ، وأصله الثاء . ومما يستدرك عليه : قوس ملساء : لا شق فيها ، لأنها إذا لم يكن فيها شق فهي ملساء . ورجل ملسي : لا يثبت على العهد ، كما لا يثبت الأملس ، وفي المثل الملسي لا عهدة له ، يضرب