ويقال : هو قدوس بالسيف ، كصبور ، أي قدوم به ، نقله الصاغاني . وسموا قيداسا ، والعامة تقلب الدال طاء ، ومقداسا ، بالكسر ، ومن الأول : أبو طاهر محمد بن أحمد بن قيداس البوني ، عن أبي علي بن شاذان . والتقديس : التطهير وتنزيه الله عز وجل ، وقوله تعالى : ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال الزجاج : أي نطهر أنفسنا لك ، وكذلك نفعل بمن أطاعك ، نقدسه : أي نطهره : ومنه الأرض المقدسة ، أي المطهرة وهي أرض الشام ، وقال الفراء : الأرض المقدسة : الطاهرة ، وهي دمشق وفلسطين وبعض الأردن . ومنه أيضا : بيت المقدس ، كمجلس ، فإما أن تكون على حذف الزائد ، وإما أن تكون اسما ليس على ا لفعل ، كما ذهب إليه سيبويه في المنكب ، وقد يثقل فيقال : بيت المقدس ، كمعظم ، أي المطهر ، والنسبة إليه : مقدسي ومقدسي . والمقدس ، كمحدث : الحبر ، وقيل : ا لراهب ، قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور :
% فأدركنه يأخذن بالساق والنسا % % كما شبرق الولدان ثوب المقدس % هكذا بخط أبي سهل ، والموجود في نسخ الصحاح كلها : ثوب المقدسي بالياء ، أي الكلاب أدركت الثور فأخذت بساقه ونساه ، وشبرقت جلده كما شبرقت ولدان النصارى ثوب الراهب المقدس ، وهو الذي جاء من بيت المقدس ، فقطعوا ثيابة تبركا بها . وتقدس : تطهر وتنزه .