عنهما أنه قال : إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي ، قال الأزهري : وإذا كان الإنسان في أصله إنسيان فهو إفعلان من النسيان ، وقول ابن عباس له حجة قوية ، وهو مثل : ليل إضحيان من ضحي يضحى ، وقد حذفت الياء فقيل : إنسان ، وهو قول أبي الهيثم ، قال الأزهري : والصواب أن الإنسيان فعليان من الإنس ، والألف فيه فاء الفعل ، وعلى مثاله حرصيان ، وهو الجلد الذي يلي الجلد الأعلى من الحيوان . وفي البصائر للمصنف : يقال للإنسان أيضا *!أنسان ، *!أنس بالحق *!وأنس بالخلق ، ويقال : إن اشتقاق الإنسان من الإيناس ، وهو الإبصار والعلم والإحساس ، لوقوفه على الأشياء بطريق العلم ، ووصوله إليها بطريق الرؤية وإدراكه لها بوسيلة الحواس ، وقيل : اشتقاقه من النوس وهو التحرك ، سمي لتحركه في الأمور العظام ، وتصرفه في الأحوال المختلفة وأنواع المصالح .
وقيل : أصل الناس الناسي ، قال تعالى : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس بالرفع والجر : الجر إشارة إلى أصله : إشارة إلى عهد آدم حيث قال : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي وقال الشاعر : وسميت *!إنسانا لأنك ناسي وقال الآخر : فاغفر فأول ناس أول الناس وقيل : عجبا للإنسان كيف يفلح وهو بين النسيان والنسوان .
| أندلس
ومما يستدرك عليه : *!أندلس ، بفتح الهمزة وبضم الدال واللام : قطر واسع بالمغرب ، استدركه شيخنا ، وكذا الآبنوس ،