تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد عند ذكر معنى جحر اليربوع ولم يذكره هنا ، كما ترك في معنى الجحر اللغتين الآتي ذكرهما قصورا ، وعلى كل حال فإن كلامه لا يخلو من تأمل . اللغيزاء كالحميراء ، هكذا نقله الأزهري ، اللغيزى ، كالسميهى ، أي مشددا ، وليست ياؤه للتصغير لأنه ياء التصغير لا تكون رابعة ، وإنما هي بمنزلة خضارى للزرع ، وشقارى لنبت ، قاله الجوهري ، والألغوزة ، بالضم : ما يعمى به من الكلام ، وهو مجاز . وأصل اللغز الحفر الملتوي ، كما قاله ابن الأعرابي .

وجمع الأربع الأول ألغاز . المراد بالأربع الأول اللغز بالضم وبضمتين وبالتحريك ، وأما الرابع فاللغز كرطب فإنه الذي جمعه ألغاز ، وهذا يدل على أنه سقط من المصنف ذكره سهوا ، أو من الكاتب فإن اللغيزاء كحميراء لا يجمع على ألغاز ، وهو ظاهر عند التأمل .

وألغز كلامه ، وألغز فيه ، إذا عمى مراده ولم يبينه وأضمره على خلاف ما أظهره . وقيل : أورى فيه وعرض ليخفى ، مثل قول الشاعر ، أنشده الفراء : )

% ولما رأيت النسر عز ابن دأية % وعشش في وكريه جاشت له نفسي % % أراد بالنسر الشيب شبهه به لبياضه ، وشبه الشباب بابن دأية ، وهو الغراب الأسود لأن شعر الشباب أسود . واللغز ، بالضم ويفتح ، واللغز كصرد ويحرك أيضا ، وكذلك اللغيزاء ، ممدودا ، كل ذلك

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٣١٧