تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وداره . وهذا من مكارم الأخلاق . وأما هن ، بالضم ، كما قاله ثعلب ، فهو من الهوان ، والعرب لا تأمر بذلك ، لأنهم أعزة أباؤون للضيم . قال ابن سيده : إن الذي ذهب إليه ثعلب صحيح ، لقول ابن أحمر :

% وقارعة من الأيام لولا % % سبيلهم لزاحت عنك حينا %

% دببت لها الضراء فقلت أبقى % % إذا عز ابن عمك أن تهونا % % ومن عز بز . أي من غلب سلب ، وهو أيضا من الأمثال ، وقد تقدم في بزز . *!والعزيز كأمير ، الملك ، مأخوذ من *!العز ، وهو الشدة والقهر ، وسمي به لغلبته على أهل مملكته ، أي فليس هو من عزة النفس . العزيز أيضا : لقب من ملك مصر مع الإسكندرية ، كما يقال النجاشي لمن ملك الحبشة ، وقيصر لمن ملك الروم ، وبهما فسر قوله تعالى : يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر . ومما يستدرك عليه : العزيز : من صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى ، قال الزجاج : هو الممتنع فلا يغلبه شيء . وقال غيره : هو القوي الغالب كل شيء ، وقيل : هو الذي ليس كمثله شيء . ومن أسمائه عز وجل : المعز ، وهو الذي يهب العز لمن يشاء من عباده .

والتعزز : التكبر ، ورجل عزيز : منيع لا يغلب ولا يقهر ، وقوله تعالى : وإنه لكتاب *!عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أي حفظ وعز من أن يلحقه شيء من هذا . *!وعز *!عزيز ، على المبالغة ، أو بمعنى معز ، قال طرفة :

% ولو حضرته تغلب ابنة وائل % لكانوا له *!عزا *!عزيزا وناصرا % % وكلمة شنعاء لأهل الشحر ، يقولون :

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٢٣٢