*!والعزيزة في قول أبي كبير ثابت بن عبد شمس الهذلي من قصيدة فائية عدتها ثلاثة وعشرون بيتا :
% حتى انتهيت إلى فراش *!عزيزة % سوداء روثة أنفها كالمخصف % وأولها :
% أزهير هل عن شيبة من مصرف % أم لا خلود لباذل متكلف % يريد زهيرة وهي ابنته ، وقبل هذا البيت :
% ولقد غدوت وصاحبي وحشية % نحت الرداء بصيرة بالمشرف % يريد بالوحشية الريح . يقول : الريح تصفقني . وبصيرة الخ ، أي هذه الريح من أشرف لها أصابته إلا أن يستتر تدخل في ثيابه ، والمراد *!بالعزيزة العقاب ، وبالفراش وكرها ، وروثة أنفها ، أي طرف أنفها . يعني منقارها ، أراد : لم أزل أعلو حتى بلغت وكر الطير . والمخصف : الذي يخصف به ، كالإشفى ، ويروى عزيبة ، وهي التي عزبت عمن أرادها ، ويروى أيضا غريبة ، بالغين والراء ، وهي السوداء ، كما نقله السكري في شرح ديوان الهذليين . ويقولون للرجل : ) تحبني فيقول : *!لعز ما ، أي لشدما ولحق ما ، كذا في الأساس . يقولون : فلان جئ به *!عزا بزا ، أي لا محالة ، أي طوعا أو كرها . قال ثعلب في الكلام الفصيح : إذا *!عز أخوك فهن ، والعرب تقوله ، وهو مثل ، أي إذا تعظم أخوك شامخا عليك فهن ، فالتزم له الهوان ، وقال الأزهري : المعنى : إذا غلبك وقهرك ولم تقاومه فلن له : أي تواضع له فإن اضطرابك عليه يزيدك ذلا وخبالا . قال أبو إسحاق : الذي قاله ثعلب خطأ ، وإنما الكلام : إذا عز أخوك فهن . بكسر الهاء ، معناه : إذا اشتد عليك فهن له