تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهلية ، أي الكنز الجاهلي ، وعليه جاء الحديث : وفي الركاز الخمس وهو رأي أهل الحجاز ، قال الأزهري : وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه . قلت : وقد جاء في مسند أحمد بن حنبل في بعض طرق هذا الحديث : وفي الركائز الخمس ، وكأنها جمع ركيزة أو ركازة ، ونقل أبو عبيد عن أهل العراق في الركاز : المعادن كلها ، فما استخرج )

منها شيء فلمستخرجه أربعة أخماسه ولبيت المال الخمس . قالوا : وكذلك المال العادي يوجد مدفونا هو مثل المعدن سواء ، قالوا : وإنما أصل الركاز المعدن ، والمال العادي الذي قد ملكه الناس مشبه بالمعدن . قيل : الركاز : قطع عظام مثل الجلاميد من الفضة والذهب تخرج من الأرض أو من المعدن ، وهو قول الليث ، وهذا يعضد تفسير أهل العراق . وقال بعض أهل الحجاز : الركاز : هو المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام ، وأما المعادن فليست بركاز ، وإنما فيها مثل ما في أموال المسلمين من الزكاة إذا بلغ ما أصاب مائتي درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك ، وكذلك الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا كان فيه نصف مثقال . قلت : وهذا القول تحتمله اللغة ، لأنه مركوز في الأرض ، أي ثابت ومدفون ، وقد ركزه ركزا ، إذا دفنه . وأركز الرجل : وجد الركاز . عن ابن الأعرابي : الركاز : ما أخرج المعدن ، وقد أركز المعدن : صار ، ونص النوادر : وجد فيه ركاز ، وقال غيره : أركز صاحب المعدن ، إذا كثر ما يخرج منه له من فضة وغيرها . وقال الشافعي رضي الله عنه : يقال للرجل إذا أصاب في المعدن بدرة مجتمعة : قد أركز . من المجاز : ارتكز ، إذا ثبت في محله . يقال : دخل

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ١٦٠