تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يلزموه وأن لا يبرحوه ، يقال : أخل فلان بمركزه ، وهو مجاز أيضا . في التنزيل : أو تسمع لهم ركزا قال الفراء : الركز : بالكسر : الصوت ، وقيل هو الصوت ليس بالشديد ، وقيل : هو صوت الإنسان تسمعه من بعيد ، نحو ركز الصائد إذا ناجى كلابه ، وأنشد :

% وقد توجس ركزا مقفر ندس % بنبأة الصوت ما في سمعه كذب % % وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى : فرت من قسورة قال : هو ركز الناس ، قال : الركز : الصوت الخفي والحس ، فجعل القسورة نفسها ركزا ، لأن القسورة جماعة الرجال ، وقيل : هو جماعة الرماة ، فسماهم باسم صوتهم ، وقد ذكر في موضعه . الركز أيضا : الرجل العالم العاقل الحليم السخي الكريم ، قاله أبو عمرو ، وليس في نصه ذكر العالم ولا ذكر الكريم . من المجاز : الركزة ، بهاء : ثبات العقل ومسكته . قال الفراء : سمعت بعض بني أسد يقول : كلمت فلانا فما رأيت له ركزة ، أي ليس بثابت العقل . الركزة أيضا واحدة الركاز ، ككتاب ، وهو ما ركزه الله تعالى في المعادن ، أي أحدثه وأوجده ، وهو التبر المخلوق في الأرض ، وهذا الذي توقف فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه ، كما نقله عنه الأزهري ، وجاء في الحديث عن عمرو بن شعيب أن عبدا وجد ركزة على عهد عمر رضي الله عنه ، فأخذها منه عمر . ويقال الركزة : القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها ، كالركيزة . وقال أحمد بن خالد : الركاز جمع ، والواحدة ركيزة ، كأنه ركز في الأرض ركزا . قال الشافعي رضي الله عنه : والذي لا أشك فيه أن الركاز دفين أهل

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ١٥٩