تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإذهاب القذى . وإلى هذا يشير قوله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيآت .

التكفير : أن يخضع الإنسان لغيره وينحني ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع ، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه ، ومنه حديث أبي معشر : أنه كان يكره التكفير في الصلاة . وهو الانحناء الكثير في حالة القيام قبل الركوع .

وتكفير أهل الكتاب أن يطأطئ رأسه لصاحبه كالتسليم عندنا . وقد كفر له . وقيل : هو أن يضع يده أو يديه على صدره ، قال جرير يخاطب الأخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب في الحروب التي كانت بعدهم :

% وإذا سمعت بحرب قيس بعدها % % فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا % % يقول : ضعوا سلاحكم فلستم قادرين على حرب قيس لعجزكم عن قتالهم ، فكفروا لهم كما يكفر العبد لمولاه ، وكما يكفر العلج للدهقان يضع يده على صدره ويتطامن له ، واخضعوا وانقادوا . وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري رفعه قال : إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر للسان ، تقول اتق الله فينا فإن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا أي تذل وتقر بالطاعة له وتخضع لأمره . وفي حديث عمرو بن أمية والنجاشي : رأى الحبشة يدخلون من خوخة مكفرين فولاه ظهره ودخل . التكفير : تتويج الملك بتاج إذا رئي كفر له ، والتكفير أيضا : اسم للتاج ، وبه فسر ابن سيده قول الشاعر يصف الثور : ) ملك يلاث برأسه تكفير قال : سماه بالمصدر ، أو يكون اسما غير مصدر ، كالتنبيت للنبت ، والتمتين للمتن .

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٦١