تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يظل خلقا كثيرا ، لعظمه وكثرة أغصانه المتفرعة ، تألفه النمورة ، جمع نمر ، وخشبه أبيض هش ، ويوجد في أجوافه الكافور ، وهو أنواع ، ولونها أحمر ، وإنما يبيض بالتصعيد ، وله خواص كثيرة ليس هذا محل ذكرها . الكافور زمع الكرم ، وهو الورق المغطى لما في جوفه من العنقود ، شبهه بكافور الطلع ، لأنه ينفرج عما فيه أيضا ، ج كوافير وكوافر . قال العجاج : كالكرم إذ نادى من الكافور وهو مجاز ، والمشهور في جمع الكافور كوافير ، وأما كوافر فإنه جمع كافر . قوله تعالى : إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا قال الفراء : عين في الجنة تسمى الكافور طيبة الريح ، قال ابن دريد : وكان ينبغي أن لا ينصرف ، لأنه اسم مؤنث معرفة على أكثر من ثلاثة أحرف ، لكن إنما صرفه لتعديل رؤوس الآي . وقال ثعلب : إنما أجراه لأنه جعله تشبيها ، ولو كان اسما لعين لم يصرفه . قال ابن سيده : قوله جعله تشبيها ، أراد كان مزاجها مثل كافور . وقال الزجاج : يجوز في اللغة أن يكون طعم الطيب فيها والكافور ، وجائز أن يمزج بالكافور ولا يكون في ذلك ضرورة ، لأن أهل الجنة لا يمسهم فيها نصب ولا وصب . والتكفير في المعاصي كالإحباط في الثواب . وفي اليمين : فعل ما يجب بالحنث فيها ، والاسم الكفارة . وفي البصائر : التكفير : ستر الذنب وتغطيته ، وقوله تعالى : لكفرنا عنهم سيآتهم أي سترناها حتى تصير كأن لم تكن ، أو يكون المعنى : نذهبها ونزيلها ، من باب التمريض لإزالة المرض ، والتقذية

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٦٠