تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرى النائية عن الأمصار ومجتمع أهل العلم ، فالجهل عليهم أغلب ، وهم إلى البدع والأهواء المضلة أسرع . يقول إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع والجماعات وما أشبهها ، وفي حديث آخر : لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور . قال الحربي : الكفور : ما بعد من الأرض عن الناس فلا يمر به أحد ، وأهل الكفور عند أهل المدن كالأموات عند الأحياء ، فكأنهم في القبور . قلت : وكذلك الكفور بمصر هي القرى النائية في أصل العرف القديم . وأما الآن فيطلقون الكفر على كل قرية صغيرة بجنب قرية كبيرة ، فيقولون : القرية الفلانية وكفرها . وقد تكون القرية الواحدة لها كفور عدة ، فمن المشاهير : الكفور الشاسعة ، وهي كورة مستقلة مشتملة على عدة قرى ، وكفر دمنا ، وكفر سعدون ، وكفر نطرويس ، وكفر باويط ، وكفر حجازي ، وغير ذلك ليس هذا محل ذكرها . وأكفر الرجل : لزمها ، أي القرية ، كاكتفر ، وهذه عن ابن الأعرابي . الكفر : الخشبة الغليظة القصيرة ، عن ابن الأعرابي . هو العصا القصيرة ، وهي التي تقطع من سعف النخل . الكفر بالضم : القير . قال ابن شميل : القير ثلاثة أضرب : الكفر ، والقير ، والزفت . فالكفر يذاب ثم يطلى به السفن ، والزفت يطلى به الزقاق . الكفر : ككتف : العظيم من الجبال ، والجمع كفرات ، قال عبد الله بن نمير الثقفي :

% له أرج من مجمر الهند ساطع % تطلع رياه من الكفرات % أو الكفر : الثنية منها ، أي من الجبال .

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٥٨