معناه لا تكفروا الناس فتكفروا ، كما يفعل الخوارج إذا استعرضوا الناس فكفروهم . وهو كقوله صلى الله عليه وسلم : من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما . لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب ، فإن صدق فهو كافر ، وإن كذب ، عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم . والمكفر ، كمعظم : الموثق في الحديد ، كأنه غطي به وستر . والكفر ، بالفتح : تعظيم الفارسي ، هكذا في اللسان والأساس وغيرهما من الأمهات وشذ الصاغاني فقال في التكملة : الفارس ملكه ، بغير ياء ولعله تصحيف من النساخ وهو إيماء بالرأس قريب من السجود .
الكفر : ظلمة الليل وسواده وقد يكسر ، قال حميد :
% فوردت قبل انبلاج الفجر % وابن ذكاء كامن في الكفر % أي فيما يواريه من سواد الليل . قال الصاغاني : هكذا أنشده الجوهري ، وليس الرجز لحميد وإنما هو لبشير بن النكث ، والرواية : وردته قبل أفول النسر والكفر : القبر ومنه قيل : اللهم اغفر لأهل الكفور . روي عن معاوية أنه قال : أهل الكفور أهل القبور . قال الأزهري : الكفور جمع كفر بمعنى القرية ، سريانية ، وأكثر من يتكلم بهذه أهل الشام ، ومنه قيل : كفر توثى وكفر عاقب ، وإنما هي قرى نسبت إلى رجال . وفي حديث أبي هريرة : أنه قال : لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض . قيل وما ذلك السنبك قال : حسمى جذام ، أي من قرى الشام . قال أبو عبيد : كفرا كفرا ، أي )
قرية قرية . وقال الأزهري ، في قول معاوية ، يعني بالكفور