والنعامة ورواحهما إلى بيضهما عند غروب الشمس :
% فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما % % ألقت ذكاء يمينها في كافر % % وذكاء : اسم للشمس ، وألقت يمينها في كافر ، أي بدأت في المغيب . قال الجوهري : ويحتمل أن يكون أراد الليل .
قلت وقال بعضهم : عنى به البحر ، وهكذا أنشده الجوهري . وقال الصاغاني : والرواية فتذكرت على التأنيث ، والضمير للنعامة ، وبعده :
% طرفت مراودها وغرد سقبها % % بالآء والحدج الرواء الحادر % طرفت ، أي تباعدت . قلت : وذكر ابن السكيت أن لبيدا سرق هذا المعنى فقال :
% حتى إذا ألقت يدا في كافر % وأجن عورات الثغور ظلامها % % قال : ومن ذلك سمي الكافر كافرا لأنه ستر نعم الله .
الكافر : الوادي العظيم . قيل الكافر : النهر الكبير ، وبه فسر الجوهري قول المتلمس يذكر طرح صحيفته :
% فألقيتها بالثني من جنب كافر % كذلك أقنو كل قط مضلل % الكافر : السحاب المظلم لأنه يستر ما تحته .
الكافر : الزارع لستره البذر بالتراب . والكفار : الزراع وتقول العرب للزارع كافر لأنه يكفر البذر المبذور بتراب الأرض المثارة إذا أمر عليها مالقه ، ومنه قوله تعالى : كمثل غيث أعجب الكفار نباته أي أعجب الزراع نباته مع علمهم به فهو غاية ما يستحسن ، والغيث : المطر هنا ، وقد قيل : الكفار في هذه الآية