تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل : برد وبرود . وكفر عليه يكفر ، من حد ضرب : غطاه ، وبه فسر الحديث : إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف ، فأنزل الله تعالى وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ولم يكن ذلك على الكفر بالله ، ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة . وقال الليث : يقال : إنه سمي الكافر كافرا لأن الكفر غطى قلبه كله . قال الأزهري : ومعنى قول الليث هذا يحتاج إلى بيان يدل عليه ، وإيضاحه : أن الكفر في اللغة التغطية ، والكافر ذو كفر ، أي ذو تغطية لقلبه بكفره ، كما يقال للابس السلاح كافر ، )

وهو الذي غطاه السلاح ، ومثله رجل كاس ، أي ذو كسوة ، وماء دافق ، أي ذو دفق . قال : وفيه قول آخر أحسن مما ذهب إليه ، وذلك أن الكافر لما دعاه الله إلى توحيده فقد دعاه إلى نعمة وأحبها له إذا أجابه إلى ما دعاه إليه ، فلما أبى ما دعاه إليه من توحيده كان كافرا نعمة الله ، أي مغطيا لها بإبائه ، حاجبا لها عنه . كفر الشيء يكفره كفرا : ستره ، ككفره تكفيرا . والكافر : الليل . وفي الصحاح : الليل المظلم ، لأنه يستر بظلمته كل شيء . وكفر الليل الشيء وكفر عليه ، غطاه ، وكفر الليل على أثر صاحبي : غطاه بسواده ، ولقد استظرف البهاء زهير حيث قال :

% لي فيك أجر مجاهد % إن صح أن الليل كافر % الكافر : البحر ، لستره ما فيه ، وقد فسر بهما قول ثعلبة بن صعير المازني يصف الظليم

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٥٤