مخلاف مازن ، والهجر بلغة حمير : القرية . )
والهجران : قريتان متقابلتان في رأس جبل حصين قرب حضرموت تطلع إليه في منعة من كل جانب . يقال لإحداهما : خيدون وخودون ، وللأخرى : دمون ، قال الحسن بن أحمد بن يعقوب اليمني : وساكن خودون الصدف ، وساكن دمون بنو الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار ، وفيها يقول امرؤ القيس : كأني لم آله بدمون مرةولم أشهد الغارات يوما بعندل وكل رجل من هاتين القريتين مطل على قلعته ، ولهم غيل يصب من سفح الجبل يشربونه وزروع هذه القرى النخل والذرة والبر ، وفيهما يقول المتمثل : الهجران كفة بكفة ، بها الدبر محتفه . الدبر عندهم : الزرع ، يقال : ما بلده إلا هجر من الأهجار ، أي خصب ، نقله الصاغاني . وهاجر بكسر الجيم : قبيلة من ضبة ، أنشد ابن الأعرابي :
% إذا تركت شرب الرثيئة هاجر % وهك الخلايا لم ترق عيونها % % أما هاجر ، بفتح الجيم ، فإنها أم إسماعيل صلى الله على نبينا وعليه وسلم ، ويقال لها : آجر أيضا ، وقد تقدم في موضعه . وفي اللسان : هاجر : أول امرأة جرت ذيلها وثقبت أذنيها ، وأول من خفض . قال : وذلك أن سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها ، فأمرها إبراهيم عليه السلام أن تبر قسمها بثقب أذنيها وخفضها ، فصارت سنة في النساء .