وبين عثر يوم وليلة من جهة اليمن ، مذكر مصروف وقد يؤنث ويمنع ، قال سيبويه : قد سمعنا من العرب من يقول : كجالب التمر إلى هجر يا فتى ، فقوله : يا فتى ، من كلام العربي ، وإنما قال يا فتى لئلا يقف على التنوين ، وذلك لأنه لو لم يقل له يا فتى للزمه أن يقول : كجالب التمر إلى هجر ، فلم يكن سيبويه يعرف من هذا أنه مصروف أو غير مصروف ، والنسبة هجري ، على القياس ، وهاجري ، على غير قياس ، كما قيل : حاري بالنسبة إلى الحيرة ، قال الشاعر :
% وربت غارة أوضعت فيها % % كسح الهاجري جريم تمر % وقال عوف بن الخرع :
% يشق الأحزة سلافنا % % كما شقق الهاجري الدبارا % % هجر : اسم لجميع أرض البحرين . وقال ابن الأثير : بلد معروف بالبحرين ، وقال غيره : هو قصبة بلاد البحرين ، منه إلى يبرين سبعة أيام ، ومنه المثل : كمبضع تمر إلى هجر . ذكره الجوهري ، وهو كقولهم : كجالب الدر إلى البحر . منه أيضا قول عمر رضي الله عنه : عجبت لتاجر هجر ، وراكب البحر . كأنه أراد لكثرة وبائه أو لركوب البحر . وقال ابن الأثير : وإنما خصها لكثرة وبائها ، أي تاجرها وراكب البحر سواء في الخطر . وكلام المصنف غير محرر هنا . هجر : ة ، كانت قرب المدينة المشرفة ، إليها تنسب القلال الهجرية وقد جاء ذكرها في حديث المعراج ، أو أنها تنسب إلى هجر اليمن وفيه اختلاف . هجر : حصة ، هكذا في سائر النسخ ، والصواب كما في المعجم وغيره : هجر : حصنة ، بكسر فسكون فنون مفتوحة ، من