ما عنده غناء ذلك ولا هجراؤه ، بمعنى واحد .
والهجير ، كأمير ، والهجيرة ، بزيادة الهاء ، والهجر ، بالفتح ، والهاجرة : نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر ، أو من عند زوالها إلى العصر ، سمي بذلك لأن الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا ، وحكى ابن السكيت عن النضر أنه قال : الهاجرة إنما تكون في القيظ وهي قبل الظهر بقليل وبعده بقليل ، وقال أبو سعيد : الهاجرة من حين تزول الشمس ، والهويجرة بعدها بقليل . أو شدة الحر في كل ذلك . وفي الصحاح : هو نصف النهار عند اشتداد الحر . قال ذو الرمة :
% وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها % % بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح % وهجرنا تهجيرا ، وأهجرنا ، وتهجرنا : سرنا في الهاجرة . الأخيرة عن ابن الأعرابي وأنشد :
% بأطلاح ميس قد أضر بطرقها % % تهجر ركب واعتساف خروق % وفي حديث زيد بن عمرو : وهل مهجر كمن قال ، أي هل من سار في الهاجرة كمن أقام في القائلة وتقول منه : هجر النهار ، قال امرؤ القيس :
% فدعها وسل الهم عنك بجسرة % ذمول إذا صام النهار وهجرا % % وتقول : أتينا أهلنا مهجرين ، كما يقال : مؤصلين أي في وقت الهاجرة والأصيل . قال الصاغاني تبعا للأزهري : التهجير في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم في حديث مرفوع : المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة قال الأزهري : يذهب كثير من الناس إلى أن التهجير في هذه