الأحاديث ، من المهاجرة وقت الزوال ، قال : وهو غلط ، والصواب فيه ما روى أبو داوود المصاحفي عن النضر ابن شميل أنه قال : التهجير إلى الجمعة وغيرها : التبكير والمبادرة إلى كل شيء ، قال : سمعت الخليل يقول ذلك ، قال الأزهري : وهذا صحيح ، وهي لغة أهل الحجاز ومن جاورهم من قيس ، قال لبيد : راح القطين بهجر بعدما ابتكروا فقرن الهجر بالابتكار ، والرواح عندهم الذهاب والمضي ، يقال : راح القوم ، أي خفوا ومروا أي وقت كان . وقوله صلى الله عليه وسلم : ولو يعلمون ، وفي رواية : لو يعلم الناس ، ما في التهجير لاستبقوا إليه بمعنى التبكير إلى جميع الصلوات ، وهو المضي إليها في أوائل أوقاتها . قال الأزهري : وسائر العرب يقولون : هجر الرجل : إذا خرج )
بالهاجرة ، وهي نصف النهار ، ويقال : أتيته بالهجير وبالهجر ، وأنشد الأزهري عن ابن الأعرابي في نوادره قال : قال جعثنة بن جواس الربعي يخاطب ناقته :
% وتصحبي أيانقا في سفر % يهجرون بهجير الفجر % أي يبكرون بوقت الفجر . زاد الصاغاني : وليس التهجير في هذين الحديثين من الهاجرة في شيء . والهجير ، كأمير : الحوض العظيم ، وقال : يفري الفري بالهجير الواسع ج هجر ، بضمتين ، وعم به ابن الأعرابي فقال : الهجير : الحوض ، وفي التهذيب : الحوض المبني ، قالت خنساء تصف فرسا :
% فمال في الشد حثيثا كما % % مال هجير الرجل الأعسر %