تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأني أصاديها على غبر مانع مقلصة قد أهجرتها فحولها هجر الرجل هجرا : إذا تباعد ونأى . وقال الليث : الهجر من الهجران ، وهو ترك ما لا يلزمك تعاهده . وهجر في الصوم يهجر هجرانا : اعتزل فيه عن النكاح كان أخصر . يقال : هما يهتجران ويتهاجران ، والاسم الهجرة ، بالكسر ، وفي الحديث : لا هجرة بعد ثلاث ، يريد به الهجر ضد الوصل ، يعني فيما يكون بين المسلمين من عتب وموجدة أو تقصير يقع في حقوق العشرة والصحبة ، دون ما كان من ذلك في جانب الدين ، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة على ممر الأوقات ، ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إلى الحق . وهجر فلان الشرك هجرا ، بالفتح : وهجرانا ، بالكسر ، وهجرة حسنة ، بالكسر أيضا ، حكاه الخطابي عن اللحياني . والهجرة ، بالكسر والضم : الخروج من أرض إلى أخرى ، وقد هاجر . قال الأزهري : وأصل المهاجرة عند العرب : خروج البدوي من باديته إلى المدن ، يقال : هاجر الرجل ، إذا فعل ذلك ، وكذلك كل مخل بمسكنه منتقل إلى قوم آخرين بسكناه ومساكنهم التي نشأوا بها لله ، ولحقوا بدار ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة : فكل من فارق بلده من بدوي أو حضري ، أو سكن بلدا آخر ، فهو مهاجر ، والاسم منه الهجرة ، قال الله عز وجل : ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة وكل من أقام من البوادي بمباديهم ومحاضرهم في القيظ ولم يلحقوا بالنبي صلى الله عليه

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٣٩٧