قال الأزهري : والقوافي مرفوعة ، قال الليث : وبار : أرض كانت من محال عاد ، بين اليمن ورمال يبرين ، سميت *!بوبار بن إرم بن سام بن نوح . وقال ابن الكلبي : *!وبار بن أميم بن لاوذ بن سام . ومذهب شيخ الشرف النسابة أن *!وبارا وجرهما ابنا فالغ بن عابر ، ثم قال الليث : لما أهلك الله تعالى أهلها عادا ورث محلتهم وديارهم الجن فلا ينزلها ، ونص الليث : فلا يتقاربها أحد منا ، أي الناس . وقال محمد بن إسحاق بن يسار : وبار : بلدة يسكنها النسناس .
وقيل : هي ما بين الشحر إلى صنعاء ، أرض واسعة زهاء ثلاثمائة فرسخ في مثلها وقيل : هي بين حضرموت والسبوب . وفي كتاب أحمد بن محمد الهمداني : وباليمن أرض وبار ، وهي فيما بين نجران وحضرموت ، وما بين بلاد مهرة والشحر . والأقوال متقاربة . وهي الأرض المذكورة في القرآن في قوله تعالى : أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون قال الهمداني : وكانت وبار أكثر الأرضين خيرا وأخصبها ضياعا وأكثرها مياها وشجرا وتمرا ، فكثرت بها القبائل حتى شحنت بها أرضوهم ، وعظمت أموالهم ، فأشروا وبطروا وطغوا وكانوا قوما جبابرة ذوي أجسام فلم يعرفوا حق نعم الله تعالى ، فبدل الله خلقهم وصيرهم نسناسا ، للرجل والمرأة منهم نصف رأس ونصف وجه ، وعين واحدة ، ويد واحدة ، ورجل واحدة ، فخرجوا على وجوههم يهيمون ويرعون في تلك الغياض إلى شاطئ البحر كما ترعى البهائم ، وصار في أرضهم كل نملة كالكلب العظيم ، تستلب الواحدة منها الفارس عن فرسه فتمزقه . ويروى عن أبي