تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنشده سيبويه :

% لست بليلي ولكني نهر % لا أدلج الليل ولكن أبتكر % وقد أنهر : صار في النهار . قالوا : نهار أنهر ، ونهر ، ككتف كذلك كلاهما مبالغة ، كليل أليل . والنهار : فرخ القطا والغطاط ، أو ذكر البوم ، أو ولد الكروان ، أو ذكر الحبارى ، ج أنهرة ونهر ، وأنثاه الليل . وقال الجوهري : والنهار فرخ الحبارى ، ذكره الأصمعي في كتاب الفرق ، والليل : فرخ الكروان ، حكاه ابن بري عن يونس بن حبيب ، قال : وحكى التوزي عن أبي عبيدة : أن جعفر بن سليمان قدم من عند المهدي فبعث إلى يونس بن حبيب فقال : إني وأمير المؤمنين اختلفنا في بيت الفرزدق وهو :

% والشيب ينهض في السواد كأنه % ليل يصيح بجانبيه نهار % ما الليل والنهار فقال له : الليل هو الليل المعروف وكذلك النهار ، فقال جعفر : زعم المهدي أن الليل فرخ الكروان ، والنهار فرخ الحبارى . قال أو عبيدة : القول عندي ما قال يونس ، وأما الذي ذكره المهدي فمعروف في الغريب ، ولكن ليس هذا موضعه ، قال ابن بري : قد ذكر أهل المعاني أن المعنى على ما قاله يونس وإن كان لم يفسره تفسيرا شافيا ، وأنه لما قال ليل يصيح بجانبيه نهار ، فاستعار للنهار الصياح ، لأن النهار لما كان آخذا في الإقبال والإقدام ، والليل آخذ في الإدبار ، صار النهار كأنه هازم والليل كأنه مهزوم ، ومن عادة الهازم أنه يصيح على المهزوم . والنهروان ، بفتح النون وتثليث الراء وبضمهما ، وأكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون ، وهو خطأ وهي ثلاث قرى : أعلى وأوسط وأسفل ، هن بين واسط وبغداد وهي كورة واسعة من الجانب الشرقي ، حدها

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٣١٩