تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الغيرة فمرت يوما برجل يرعى إبلا له في رأس أبرق فقالت : أيها الأبرق في رأس الرجل عسى رأيت جريرا يجر بعيرا فقال لها الرجل : أغيرى أنت أم نغرة فقالت له : ما أنا بالغيرى ولا بالنغرة : أذيب أجمالي وأرعى زبدتي قال ابن سيده : وعندي أن النغرة هنا : الغضبى لا الغيرى ، لقوله أغيرى أنت أم نغرة ، فلو كانت النغرة هنا هي الغيرى لم يعادل بها قوله أغيرى أنت ، كما لا تقول للرجل : أقاعد أنت أم جالس . ونغر بها تنغيرا : صاح بها ، الضمير راجع إلى الناقة ، وأقرب المذكورين هنا المرأة وهو خلاف ما في أصول اللغة ، فكان الأحرى أن يذكر هذا بعد قوله : والناقة ، إلخ . قال الراجز : وعجز تنغر للتنغير يعني تطاوعه على ذلك . نغر الصبي تنغيرا : دغدغه ، نقله الصاغاني . والنغر ، كصرد : البلبل ، عند أهل المدينة ، أو فراخ العصافير واحدته نغرة ، كهمزة . قيل : النغر : ضرب من الحمر حمر المناقير وأصول الأحناك ، أو ذكورها ، وقال شمر : النغر : فرخ العصفور تراه أبدا ضاويا . وقيل : هو من صغار العصافير ، ج نغران ، كصرد وصردان ، قال الشاعر يصف كرما :

% يحملن أزقاق المدام كأنما % % يحملنها بأظافر النغران % وبتصغيرها جاء الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني كان لأبي طلحة الأنصاري وكان له نغر فمات : )

يا أبا عمير ،

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٢٦٣