والاسم ، أي من الإنذار بمعنى التخويف في الإبلاغ ، النذرى ، بالضم ، كبشرى ، والنذر ، بضمتين ، ومنه قوله تعالى : فكيف كان عذابي ونذر أي إنذاري ، وقيل : إن النذر اسم والإنذار مصدر على الصحيح ، وقال الزجاجي : الجيد أن الإنذار المصدر والنذير الاسم . وقال الزجاج في قوله عز وجل عذرا أو نذرا قال معناهما المصدر ، وانتصابهما على المفعول له ، المعنى فالملقيات ذكرا للإعذار والإنذار . قال الله تعالى فستعلمون كيف نذير ، أي إنذاري ، كالنذارة ، بالكسر ، وهذه عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه . قلت : وجعله ابن القطاع من مصادر نذرت بالشيء إذا علمته ، كما تقدم . النذير : المنذر ، وهو المحذر ، فعيل بمعنى مفعل ، وقيل : المنذر : المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره ، وهو المخوف أيضا . وأصل الإنذار الإعلام . ج نذر ، بضمتين ، ومنه قوله تعالى كذبت ثمود بالنذر ، قال الزجاج : النذر جمع نذير . قال أبو حنيفة : النذير : صوت القوس ، لأنه ينذر الرمية ، وأنشد لأوس بن حجر :
% وصفراء من نبع كأن نذيرها % % إذا لم تخفضه عن الوحش أفكل % قوله عز وجل وجاءكم النذير قال ثعلب : هو الرسول ، وقال بعضهم : النذير هنا الشيب . قال الأزهري : والأول أشبه وأوضح . قال أهل التفسير : بعني النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال عز وجل إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . وفي الحديث : كان إذا