تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه ، كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم . وتناذروا : أنذر بعضهم بعضا شرا مخوفا ، قال النابغة يصف أن النعمان توعده فبات كأنه لديغ يتململ على فراشه :

% فبت كأني ساورتني ضئيلة % من الرقش في أنيابها السم ناقع %

% تناذرها الراقون من سوء سمها % % تطلقه طورا وطورا تراجع % و النذير العريان : رجل من خثعم حمل عليه يوم ذي الخلصة عوف بن عامر فقطع يده ويد امرأته . وحكى ابن بري في أماليه عن أبي القاسم الزجاجي في أماليه ، عن ابن دريد قال : سألت أبا حاتم عن قولهم : أنا النذير العريان فقال : سمعت أبا عبيدة يقول : هو الزبير بن عمرو الخثعمي ، وكان ناكحا في بني زبيد ، فأرادت بنو زبيد أن يغيروا على خثعم ، فخافوا أن ينذر قومه فألقوا عليه براذع وأهداما واحتفظوا به ، فصادف غرة فحاضرهم وكان لا يجارى شدا فأتى قومه فقال : )

% أنا المنذر العريان ينبذ ثوبه % % إذا الصدق لا ينبذ لك الثوب كاذب % أو كل منذر بحق ، ونقل الأزهري عن أبي طالب قال : إنما قالوا أنا النذير العريان لأن الرجل إذا رأى الغارة قد فجأتهم وأراد إنذار قومه تجرد من ثيابه وأشار بها ليعلم أن قد فجئتهم الغارة ، ثم صار مثلا لكل شيء يخاف مفاجأته ، ومنه قول خفاف يصف فرسا :

% نمل إذا ضفز اللجام كأنه % % رجل يلوح باليدين سليب % وكأمير وزبير ومحسن ، ومناذر بالضم ، ومنيذر مصغرا : أسماء . وفاته

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٢٠١