تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكبارها ، وهي معقل تلك الجروح ، يقال : لي عند فلان ، وفي اللسان والتكملة : قبل فلان نذر ، إذا كان جرحا واحدا له عقل ، قاله أبو نهشل ، وقال أبو سعيد الضرير : إنما قيل له نذر لأنه نذر فيه ، أي أوجب ، من قولك : نذرت على نفسي ، أي أوجبت . وفي حديث ابن المسيب أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة . أي بنصف ما يجب فيها من الأرش والقيمة . النذر : بالضم : جلد المقل ، نقله الصاغاني . قد نذر على نفسه ينذر ، بالكسر ، وينذر ، بالضم ، نذرا ، بالفتح ، ونذورا ، بالضم : أوجب : ونذر لله سبحانه وتعالى كذا : أوجبه على نفسه تبرعا ، من عبادة أو صدقة أو غير ذلك . وفي الكتاب العزيز : إني نذرت لك ما في بطني محررا قالته امرأة عمران أم مريم . قال الأخفش : تقول العرب : نذر على نفسه نذرا ، أو نذرت مالي فأنا أنذره نذرا ، رواه عن يونس عن العرب . أو النذر : ما كان وعدا على شرط ، فعلي إن شفى الله مريضي كذا نذر ، وعلي أن أتصدق بدينار ليس بنذر ، وقال ابن الأثير : وقد تكرر في أحاديث النذر ذكر النهي عنه ، وهو تأكيد لأمره وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه . قال : ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل لكان في ذلك إبطال حكمه وإسقاط لزوم الوفاء به ، إذ كان بالنهي يصير معصية فلا يلزم ، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمر لا يجر لهم في العاجل نفعا ولا يصرف عنهم ضررا ولا يرد قضاء . فقال : لا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئا لم يقدره الله لكم ، أو تصرفون به عنكم ما جرى به القضاء عليكم ، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ١٩٨