ثم تقهقرت حتى استقرت في أول الإسلام على أربعين كورة . وفي المائة التاسعة استقرت على ستة وعشرين عملا . وأما عدة القرى التي تأخرت إلى سنة سبع وثلاثين وثمانمائة فحررت لما أمر الملك الأشرف برسباي كتاب الدواوين والجيوش المصرية بضبط وإحصاء قرى مصر كلها قبليها وبحريها فكانت ألفين ومائتين وسبعين قرية . وألف الأسعد بن مماتي كتابا سماه قوانين الدواوين ، وهو في أربعة أجزاء ضخمة ، والذي هو موجود في أيدي الناس مختصره في جزء لطيف ، ذكر في الأصل ما أحصاه من القرى من أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أربعة آلاف ضيعة ، وعين مساحتها ومتحصلاتها من عين وغلة واحدة واحدة . وأما حدودها ومساحة أرضها وذكر كورها فقد تكفل به كتاب الخطط للمقريزي ، وتقويم البلدان للملك المؤيد ، فراجعهما فإن هذا المحل لا يتحمل أكثر مما ذكرناه . وهي تصرف وقد لا تصرف ، وتؤنث . وقد تذكر ، عن ابن السراج . قال سيبويه : في قوله تعالى اهبطوا مصرا قال أبو إسحاق : الأكثر في القراءة إثبات الألف ، قال : وفيه وجهان جائزان ، يراد بها مصر من الأمصار ، لأنهم كانوا في تيه ، قال وجائز أن يكون أراد مصر بعينها ، فجعل مصرا اسما للبلد ، فصرف لأنه مذكر ، ومن قرأ مصر بغير ألف أراد مصر بعينها ، كما قال : ) ادخلوا مصر إن شاء الله ولم يصرف لأنه اسم المدينة فهو مذكر سمي به مؤنث . وحمر مصار ومصاري ، جمع مصري ، عن كراع . والمصران : الكوفة والبصرة . وقال ابن الأعرابي : قيل لهما المصران ، لأن عمر رضي الله عنه
تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٤ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي