قال : هذا سحاب يمر مرا بطيئا لكثرة مائه ، كأنه قد انتحر لكثرة مائه . وطليه : مناتح مائه ، بمنزلة أطلاء الوحش . وتعفرت : سمنت . والعفرناة ، بالفتح : الغول ، نقله الصاغاني . واعتفره اعتفارا : ساوره وجذبه فضرب به الأرض . وفي بعض النسخ : شاوره ، بالشين المنقوطة ، وهو غلط . ومما يستدرك عليه : العفر ، بالفتح : الجذب ، وبه فسر أبو نصر قول أبي ذؤيب :
% ألفيت أغلب من أسد المسد حدي % % د الناب أخذته عفر فتطريح % وقال ابن جنى : قول أبي نصر هو المعمول به ، وذلك أن الفاء مرتبة ، وإنما يكون التعفير في التراب بعد الطرح لا قبله ، فالعفر إذا هنا الجذب كقوله تعالى : إني أراني أعصر خمرا لأن الجذب مآله إلى العفر . واعتفر ثوبه في التراب كذلك . واعتفر الشيء ، كانعفر . والعافر الوجه : المترب . وفي الحديث : أنه مر على أرض عفرة فسماها خضرة ، ويروى بالقاف والثاء والذال .
ومن المجاز : رماني عن قرن أعفر ، أي رماني بداهية ، ومنه قول ابن أحمر : وأصبح يرمي الناس عن قرن أعفرا . وذلك أنهم كانوا يتخذون القرون مكان الأسنة ، فصار مثلا عندهم في الشدة تنزل بهم . ويقال للرجل إذا بات ليلته في شدة تقلقه : كنت على قرن أعفر . ومنه قول امرئ القيس : كأني وأصحابي على قرن أعفرا .