على بعد من الحي والقرابات ، أي ونحن غرباء ، ولم يكن ينبغي لي أن أهجره ، ونحن على هذه الحالة . ويقال : وقع في عافور شر ، وعفار شر ، أي عاثوره ، عن الفراء . وقيل : هي على البدل ، أي في شدة .
والعفار ، كسحاب : تلقيح النخل وإصلاحه . وعفر النخل : فرغ من تلقيحه ، وقد روى بالقاف .
قال ابن الأثير : وهو خطأ . وقال ابن الأعرابي : العفار : أن يترك النخل بعد السقي أربعين يوما لا يسقى لئلا ينتفض حملها ، ثم يسقى ثم يترك إلى أن يعطش ، ثم يسقى . قال : وهو من تعفير الوحشية ولدها إذا فطمته . ويقال : كنا في العفار ، وهو بالفاء أشهر منه بالقاف . والعفار : شجر يتخذ منه الزناد ، يسوى من أغصانه فيقتدح به . قال أبو حنيفة : أخبرني بعض أعراب السراة أن العفار شبيه بشجرة الغبيراء الصغيرة ، إذا رأيتها من بعيد لم تشك أنها شجرة غبيراء ، ونورها أيضا كنورها ، وهو شجر خوار ، ولذلك جاد للزناد واحدته عفارة . وقيل في قوله تعالى : أفرأيتم النار التي تورون . أ أنتم أنشأتم شجرتها إنها المرخ والعفار ، وهما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر . قال الأزهري : وقد رأيتهما في البادية ، والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي فتقول : في كل الشجر نار ، واستمجد المرخ والعفار . أي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر ، واستمجد : استكثر ، وذلك أن هاتين الشجرتين من أكثر الشجر نارا ، وزنادهما أسرع الزناد وريا ، والعناب من أقل الشجر نارا . وفي