الحيض ، أو قاربت الحيض ، لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام ، روى ذلك عن أبي الغوث الأعرابي ، أو أعصرت : راهقت العشرين ، أو هي التي قد ولدت ، وهذه أزدية ، أو هي التي حبست في البيت ، يجعل لها عصرا ساعة طمثت ، أي حاضت ، كعصرت ، في الكل ، تعصيرا ، هكذا هو مضبوط في سائر النسخ ، وفي نسخة التهذيب لابن القطاع : وأعصرت الجارية : بلغت ، وعصرت لغة فيه ، هكذا هو مضبوط بالتخفيف . وهي معصر ، وقال ابن دريد : معصرة ، بالهاء ، وأنشد قول منظور بن حبة السابق : معصرة أوقد دنا إعصارها .
قال الصاغاني : وفي رجزه : قد أعصرت . ج معاصر ومعاصير وقيل : سميت المعصر لانعصار دم حيضها ونزول ماء تريبتها للجماع ويقال : أعصرت الجارية وأشهدت وتوضأت ، إذا أدركت . قال الليث : ويقال للجارية إذا حرمت عليها الصلاة ورأت في نفسها زيادة الشباب : قد أعصرت ، فهي معصر : بلغت عصرة شبابها وإدراكها ، ويقال : بلغت عصرها وعصورها ، وأنشد : وفنقها المراضع والعصور . )
وفي حديث ابن عباس : كان إذا قدم دحية لم يبق معصر إلا خرجت تنظر إليه من حسنة . قال ابن الأثير : المعصر : الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها . وإنما خص المعصر بالذكر للمبالغة في خروج غيرها من النساء . وعصر العنب ونحوه مما له دهن أو شراب أو عسل يعصره ، بالكسر ، عصرا ، فهو معصور وعصير ،