وهو ابن عمي قصرة ويضم ومقصورة ، وقصيرة ، كقولهم : ابن عمي دنيا ودنيا ، أي دانى النسب ، وكان ابن عمه لحا . وقال اللحياني : نقال هذه الأحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال . وتقوصر الرجل : دخل بعضه في بعض ، قال الزمخشري : وهو من القوصرة ، أي كأنه صار مثله . وقد تقدم للمصنف ذكر تقوصر مع تقاصر ، تبعا للصغاني ، وهذا نص عبارته : وتقوصر الرجل مثل تقاصر . ولا يخفى أن التداخل غير الإظهار . ولو ذكر المصنف الكل في محل واحد كان أفود . والقوصرة ، بالتشديد وتخفف : وعاء للتمر من قصب . وقيل : من البواري . وقيد صاحب المغرب بأنها قوصرة ما دام بها التمر ، ولا تسمى زنبيلا في عرفهم هكذا نقله شيخنا . قلت : وهو المفهوم من عبارة الجوهري قال الأزهري : وينسب إلى علي كرم الله وجهه :
% أفلح من كانت له قوصره % يأكل منها كل يوم تمره % وقال ابن دريد في الجمهرة : لا أحسبه عربيا ، ولا أدري صحة هذا البيت . والقوصرة : كناية عن المرأة ، قال ابن الأعرابي : والعرب تكنى عن المرأة بالقارورة والقوصرة . قال ابن بري في شرح البيت السابق : وهذا الرجز ينسب إلى علي رضي الله عنه ، وقالوا : أراد بالقوصرة المرأة ، وبالأكل النكاح . قال ابن بري : وذكر الجوهري أن القوصرة قد تخفف ، ولم يذكر عليه شاهدا . قال وذكر بعضهم أن شاهده قول أبي يعلى المهلبي :
% وسائل الأعلم بن قوصرة % متى رأى بي عن العلا قصرا % % وقيصر : لقب من ملك الروم ،