تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعلامات يقطعه عليها . والثالث : أن تنوي أمرا بعقدك ، تقول : قدرت أمر كذا وكذا ، أي نويته وعقدت عليه . وذكر الصاغاني الأول والثالث ، وأما المصنف في البصائر فذكر بعد الأول ما نصه : والثاني أن يكون بحسب التهيؤ والشهوة .

قال : وذلك مذموم ، كقوله تعالى : فكرو وقدر ، فقتل كيف قدر وقال : إن كليهما من الإنسان . وقال أيضا : وأما تقدير الله الأمور فعلى نوعين : أحدهما بالحكم منه أن يكون كذا أو لا يكون كذا ، إما وجوبا وإما إمكانا وعلى ذلك قوله تعالى : قد جعل الله لكل شيء قدرا . والثاني بإعطاء القدرة عليه ، ومنه قوله تعالى : والذي قدر فهدى أي أعطى كل شيء ما فيه مصلحة ، وهداه لما فيه خلاص ، إما بالتسخير وإما بالتعليم ، كما قال : أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .

وتقدر له الشيء : تهيأ . وقدره وقدره : هيأه . وقوله تعالى : وما قدروا الله حق قدره ، قيل : أي ما عظموه حق تعظيمه ، وقال الليث : ما وصفوه حق صفته . وفي البصائر : أي ما عرضفوا كنهه ، تنبيها أنه كيف يمكنهم أن يدركوا كنهه وهذا وصفه ، وهو قوله : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة . ويقال : قدرت الثوب عليه قدرا ، فانقدر ، أي جاء على المقدار . وفي الأساس : تقدر الثوب عليه : جاء على مقداره . ومن المجاز : قولهم : بيننا ونص يعقوب : بين أرضك وأرض فلان ليلة قادرة ، أي هينة ،

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٣٧٨