فإنه ليس على تذكير القدر ، ولكنهم أرادوا : ما رأيت شيئا غلا . قال : ونظيره قول الله تعالى : لا يحل لك النساء من بعد . قال ذكر )
الفعل لأن معناه معنى شيء ، كأنه قال : لا يحل لك شيء من النساء . ولابن سيده هنا في المحكم كلام نفيس ، فراجعه . قلت : وعلى قول من قال بالتذكير يؤول قول معاوية رضي الله عنه ، فيما يروى عنه : غلا قدري ، علا قدري كذا أورده بعض أئمة التصحيف . ج قدور ، لا يكسر على غير ذلك . والقدير والقادر : ما يطبخ في القدر ، هكذا في سائر النسخ . وفي اللسان : مرق مقدور وقدير أي مطبوخ . والقدير : ما يطبخ في القدر . وقال الليث : القدير : ما طبخ من اللحم بتوابل ، فإن لم يكن ذا توابل فهو طبيخ . وما رأيت أحدا من الأئمة ذكر القادر بهذا المعنى . ثم إنني تنبهت بعد زمان أنه أخذه من عبارة الصاغاني : والقدير : القادر فوهم ، فإنه إنما عنى به صفة الله تعالى لا بمعنى ما يطبخ في القدر ، فتدبر . ويمكن أن يقال إن الصواب في عبارته : والقدير : القادر ، وما يطبخ في القدر فيرتفع الوهم حينئذ ، ويكون توسيط الواو بينهما من تحريف النساخ ، فافهمه . والقدار ، كهمام : الربعة من الناس ليس بالطويل ولا بالقصير . والقدار : الطباخ ، أو هو الجزار ، على التشبيه بالطباخ ، وقيل : الجزار هو الذي يلي جزر الجزور وطبخها . قال مهلهل :
% إنا لنضرب بالصوارم هامها % % ضرب القدار نقيعة القدام % ومن سجعات الأساس : ودعوا بالقدار فنحر فاقتدروا ، وأكلوا القدير ، أي بالجزار وطبخوا اللحم في