تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقدره الله تعالى على كذا ، أي جعله قادرا عليه . والاسم من كل ذلك المقدرة ، بتثليث الدال . والقدر : التضييق ، كالتقدير . والقدر : الطبخ . وفعلهما كضرب ونصر ، يقال : قدر عليه الشيء يقدره ويقدره قدرا وقدرا ، وقدره : ضيقه ، عن اللحياني . وترك المصنف القدر بالتحريك هنا قصور . وقوله تعالى : فظن أن لن نقدر عليه . أي لن نضيق عليه قاله الفراء وأبو الهيثم .

وقال الزجاج : أي لن نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت . قال : ونقدر : بمعنى نقدر .

قال : وقد جاء هذا في التفسير . قال الأزهري : وهذا الذي قاله صحيح ، والمعنى ما قدره الله عليه من التضييق في بطن الحوت وكل ذلك سائغ في اللغة ، والله أعلم بما أراد . وأما أن يكون من القدرة فلا يجوز ، لأن من ظن هذا كفر ، والظن شك ، والشك في قدرة الله تعالى كفر . وقد عصم الله أنبياءه عن ذلك ، ولا يتأول مثله إلا جاهل بكلام العرب ولغاتها . قال : ولم يدر الأخفش ما معنى نقدر ، وذهب إلى موضع القدرة ، إلى معنى فظن أن يفوتنا ، ولم يعلم كلام العرب حتى قال : إن بعض المفسرين قال : أراد الاستفهام : أفظن أن لن نقدر عليه ولو علم أن معنى نقدر : نضيق ، لم يخبط هذا الخبط . قال ولم يكن عالما بكلام العرب ، وكان عالما بقياس النحو . وقال : وقوله تعالى : ومن قدرعليه رزقه . أي ضيق . وقدر على عياله قدرا : مثل قتر . وقدر على الإنسان رزقه : مثل قتر . وأما القدر بمعنى الطبخ الذي

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٣٧٣