سيبويه : المقبرة ليس على الفعل ولكنه اسم . قال الليث : والمقبر أيضا : موضع القبر وهو المقبرى والمقبرى . وفي الصحاح : المقبرة والمقبرة : واحدة المقابر ، وقد جاء في الشعر المقبر ، قال عبد الله بن ثعلبة الحنفي :
% أزور وأعتاد القبور ولا أرى % % سوى رمس أعجاز عليه ركود %
% لكل أناس مقبر بفنائهم % فهم ينقصون والقبور تزيد % قال ابن بري : قول الجوهري : وقد جاء في الشعر المقبر ، يقتضي أنه من الشاذ ، وليس كذلك ، بل هو قياس في اسم المكان من قبر يقبر المقبر ، ومن خرج يخرج المخرج ، وهو قياس مطرد لم يشذ منه غير الألفاظ المعروفة مثل المبيت والمسقط ونحوهما . والمقبريون في المحدثين جماعة وهم : سعيد ، وأبوه أبوسعيد ، وابنه عباد ، وآل بيته ، وغيرهم . قبره ، يقبره ، بالضم ، ويقبره بالكسر ، قبرا ومقبرا ، الأخير مصدر ميمى : دفنه وواراه في التراب . وأقبره : جعل له قبرا يوارى فيه ويدفن فيه . وقيل : أقبر ، إذا أمر إنسانا بحفر قبر . قال الفراء : وقوله تعالى : ثم أماته فأقبره . أي جعله مقبورا : ممن يقبر ، ولم يجعله ممن يلقى للطير والسباع ، كأن القبر مما أكرم به المسلم . وفي الصحاح : مما أكرم به بنو آدم ، ولم يقل : فقبره ، لأن القابر هو الدافن بيده ، والمقبر هو الله ، لأنه صيره ذا قبر ، وليس فعله كفعل الآدمي . وأقبر القوم : أعطاهم قتيلهم ليقبروه ، قال أبو عبيدة : قالت بنو تميم للحجاج ، وكان قتل صالح بن عبد الرحمن : أقبرنا )
صالحا ، أي ائذن لنا في أن نقبره ، فقال لهم : دونكموه .