العظم أو قريب منه ثم يلوى عليه جريرا لتذليلة وترويضه . وقال أبو زيد : الفقر : إنما يكون للبعير الضعيف . قال : وهي ثلاث فقر . فقره يفقر ه ، بالضم ، ويفقر ه ، بالكسر ، فقرا ، وهو فقير ومفقور . وقال أبو زياد : وقد يفقر الصعب من الإبل ثلاثة أفقر في خطمه ، فإذا أراد صاحبه أن يذله ويمنعه من مرحه جعل الجرير على فقره الذي يلي مشفره فملكه كيف شاء . وإن كان بين الصعب والذلول جعل الجرير على فقره الأوسط ، فتريد في مشيته واتسع ، فإذا أراد أن ينبسط ويذهب بلا مؤنة على صاحبه جعل الجرير على فقره الأعلى فذهب كيف شاء . قال : فإذا حز الأنف حزا فذلك الفقر .
وبعير مفقور . والفقر : الهم ، ج فقور ، نقله الصاغاني . ويقال : شكا إليه فقوره . ويراد أيضا بالفقور الأحوال والحاجات . والفقر ، بالضم : الجانب ، ج فقر ، كصرد ، نادر عن كراع . وقد قيل : إن قولهم : أفقرك الصيد فارمه ، أي أمكنك من جانبه ، وقيل : معناه أمكنك من فقاره ، وقيل : معناه قد قرب منك . وفي حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك : أفقر بعد مسلمة الصيد لمن رمى ، أي أمكن الصيد من فقاره لراميه ، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو ، يحمي بيضة الإسلام ، ويتولى سداد الثغور ، فلما مات اختل ذلك وأمكن الإسلام لمن يتعرض إليه .
وأفقر بعيره : أعارك ظهره في سفر للحمل والركوب ثم ترده ، قاله ابن السكيت . وذكر أبو عبيد وجوه العواري ، وقال أما الإفقار فأن يعطي الرجل الرجل دابته فيركبها ما أحب في سفر ثم يردها عليه . وأنشد الزمخشري لنفسه : )
% ألا أفقر الله عبدا أبت % عليه الدناءة أن يفقرا % %