تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفطرة : ما فطر الله عليه الخلق من المعرفة به . وقال أبو الهيثم : الفطرة : الخلقة التي خلق عليها المولود في بطن أمه ، وبه فسر قوله تعالى : فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله . قال : وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : كل مولود يولد على الفطرة يعني الخلقة التي فطر عليها في رحم أمه من سعادة أو شقاوة ، فإذا ولده يهوديان هوداه في حكم الدنيا ، أو نصرانيان نصراه في الحكم ، أو مجوسيان مجساه في الحكم ، وكان حكمه حكم أبويه حتى يعبر )

عنه لسانه . فإن مات قبل بلوغه مات على ما سبق له من الفطرة التي فطر عليها ، فهذه فطرة المولود . قال : وفطرة ثانية ، وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلما ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله جاء بالحق من عنده ، فتلك الفطرة الدين ، والدليل على ذلك حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه علم رجلا أن يقول ذلك إذا نام ، وقال : فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة ، هذا كله كلام أبي الهيثم . وهنا كلام لأبي عبيد حين سأل محمد بن الحسن وجوابه ، وما ذهب إليه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وتصويب الأزهري له مبسوط في التهذيب ، فراجعه . ومن سجعات الأساس : قلب مطار وسيف فطار . كغراب : عمل حديثا لم يعتق . وقيل : الذي فيه تشقق ، قاله الزمخشري . وفي اللسان : صدوع وشقوق . قال عنترة :

% وسيفي كالعقيقة وهو كمعى % % سلاحي لا أفل ولا فطارا % % وقيل : هو الذي لا يقطع . وعن ابن الأعرابي : الفطاري ، بالضم : الرجل الفدم الذي لا خير

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٣٢٩