وفطير كزبير : تابعي . وفطير : فرضس وهبه قيس بن ضرار للرقاد بن المنذر الضبي ، كذا نقله الصاغاني . وفي التكملة : وقولهم الفطرة صاع من بر فمعنى الفطرة صدقة الفطر ، هذا نص الصاغاني بعينه . وهنا للشيخ ابن حجر المكي كلام في شرح التحفة ، حيث قال : الفطرة مولدة ، وأما ما وقع في القاموس من أنها عربية فغير صحيح . ثم قال : وقد وقع له مثل هذا من خلط الحقائق الشرعية باللغوية شيء كثير ، وهو غلط يجب التنبيه عليه . قلت : وقد وقع مثل ذلك في شروح الوقاية ، فإنهم صرحوا بأنها مولدة ، بل قيل : إنها من لحن العامة .
وصرح الشهاب في شفاء الغليل بأنها من الدخيل . وإنما مراد الصاغاني من ذكره مستدركا به على الجوهري بيان أن قول الفقهاء الفطرة صاع من بر على حذف المضاف ، أي صدقة الفطر ، فحذف المضاف ، وأقيمت الهاء في المضاف إليه لتدل على ذلك . وجاء المصنف وقلده في ذلك ، وراعى غاية الاختصار مع قطع النظر أنها من الحقائق الشرعية أو اللغوية ، كما هي عادته في سائر الكتاب ، ادعاء للإحاطة ، وتقليدا للصاغاني وابن الأثير فيما أبدياه من هذه الأقوال . فمن عرف ذلك لا يلومه على ما يورده ، بل يقبل عذره فيه . والشيخ ابنحجر رحمه الله تعالى نسب أهل اللغة قاطبة إلى الجهل مطلقا ، وليت شعري إذا جهلت أهل اللغة فمن الذي علم وهل الحقائق الشرعية إلا فروع الحقائق اللغوية وقد سبق له مثل هذا في التعزير من إقامة النكير ، وقد تصدينا للجواب عنه هنالك على التيسير . والله يعفو عن الجميع ، وهو على كل شيء قدير . والفطرة : الخلقة . أنشد ثعلب :
% هون عليك فقد نال الغنى رجل % في فطرة الكلب لا بالدين والحسب %