وقال حماد الراوية : فتر ، أي أقام وسكن . واستفتر الفرس : استجر ، هكذا في النسخ ، والصواب : استجم ، كما في الأساس ، وهو مجاز . والتفتر : الدفتر ، لغة بني أسد ، كما نقله الفراء هنا ، ذكره الصاغاني . وقد مر للمصنف في التاء مع الراء ، وجعله هناك لغة مستقلة . وفتر ، بالفتح : اسم امرأة ، قال شيخنا : ذكر الفتح مستدرك ، لأن إطلاقه نص فلا يحتاج إلى ذكره . قلت : إنما ذكره لبيان منشإ الوهم في كونه بالكسر ، فذكره مشيرا إلى أن قوله ووهم الجوهري إنما هو ضبطه بالكسر . فلو لم يذكر الفتح كان يظن أن الوهم في كونه اسم امرأة ، وليس كذلك ، فظهر بذلك أن ذكر الفتح ليس بمستدرك على ما زعمه شيخنا . قال المسيب بن علس ، ويروى للأعشى :
% أصرمت حبل الوصل من فتر % وهجرتها ولججت في الهجر %
% وسمعت حلفتها التي حلفت % إن كان سمعك غير ذي وقر % هكذا أنشده ابن بري ، وقال : المشهور عند الرواة من فتر ، بفتح الفاء ، وذكر بعضهم أنها قد تكسر ، ولكن الأشهر فيها الفتح . قلت : فعلى ما قرره ابن بري لا وهم ينسب إلى الجوهري )
لأنه قد حكى الكسر . وفي التكملة : قال الجوهري : الفتر ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحتهما . وأما قول الشاعر : أصرمت حبل الود من فتر . فهو اسم امرأة ، ربط الجوهري الثاني إلى الأول وضمه إياه إليه في قرن واحد يقتضي أن يكون الثاني بكسر الفاء كما هو عادته في تصنيفه ، واسم المرأة فتر ، بالفتح . انتهى . وقد يجاب عن هذا