بأن الكسر محكى أيضا ، كما نقله ابن بري ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ . وظهر بما ذكره ابن بري والصاغاني أيضا توهين ما زعمه شيخنا تبعا للبدر القرافي أن منشأ الوهم في ضبط الجوهري إياه بالقلم بالكسر في قول الأعشى السابق ، وذلك لا يعتد به ، لاحتمال أنه تحريف ، ولم يتعرض لضبطها بالقلم حتى يعتمد عليه ويتوجه التوهيم إليه ، فتأمل . ومما يستدرك عليه : فتر البرد : سكن . وفتر العامل عن عمله : قصر فيه . وفتره غيره ، وهو مجاز .
| ف ت ك ر
الفتكر ، كخنصر ، وحضجر والفتكرين ، بتثليث الفاء وفتح التاء وبكسر الفاء ، وسكون التاء وفتح الكاف ، فهي خمس لغات ، والأصل فيه مثال فلسطين ودرخمين ، والذي بكسر الفاء وسكون التاء والكاف لغة فيهما : الداهية . وقيل : الأمر العجب العظيم وقيل : إن النون للجمع ، أي الدواهي والشدائد واقتصروا فيه على الجمع دون إفراد من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة . أنشد ابن دريد ، قال : أنشد ابن الكلبي لرجل من كلب قديم فيما ذكره ، فجعل كليبا عيرا ، كما جعله الحارث بن حلزة في شعره :
% كليب العير أيسر منك ذنبا % غداة يسومنا بالفتكرين %
% فما ينجيكم منا شبام % ولا قطن ولا أهل الحجون %
|ف ث ر
. الفاثور ، بالمثلثة عند العامة : الطست ، هكذا نسبه صاحب اللسان