تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة الحديث ، ولم يرو هذه الزيادة عنه إلا عيسى بن يونس ، كذا حققه الدار قطنى في كتاب العلل . وقد يسمى الفرس غرة ، كما في حديث ذي الجوشن : ما كنت لأقضيه اليوم بغرة فعرف مما ذكرنا كله أن إطلاق الغرة على العبد أو الأمة أكثرى . والغرة من الشهر : ليلة استهلال القمر ، لبياض أولها ، يقال : كتبت غرة شهر كذا .

ويقال لثلاث ليال من الشهر : الغرر والغر قاله أبو عبيد . وقال أبو الهيثم : سمين غررا ، واحدتها غرة ، تشبيها بغرة الفرس فيجبهته لأن البياض فيه أول شيء فيه ، وكذلك بياض )

الهلال في هذه الليالي أول شيء فيها . وفي الحديث في صوم الأيام الغر أي البيض الليالي بالقمر و ، هي ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة . ويقال لها : البيض أيضا . وقرأت في شرح التسهيل للبدر الدماميني ما نصه : قال الجوهري : غرة كل شيء : أوله . لكنه قال بإثر هذا : والغرر : ثلاث ليال من أول الشهر . وكذا قال غيره من أهل اللغة . وهو صريح في عدم اختصاص الغرة بالليلة الأولى . وقال ابن عصفور : يقال كتب غرة كذا ، إذا مضى يوم أو يومان أو ثلاثة وتبعه أبو حيان . والظاهر أن اشتراط المضى سهو . انتهى . وقيل الغرة من الهلال : طلعته ، لبياضها . الغرة من الأسنان : بياضها وأولها ، يقال : غرر الغلام ، إذا طلع أول أسنانه ، كأنه أظهر غرة أسنانه ، أي بياضها . والغرة من المتاع : خياره ورأسه ، تقول : هذا غرة من غرر المتاع ، وهو مجاز . والغرة من القوم : شريفهم وسيدهم ، يقال : هو غرة قومه ، ومن غرر قومه .

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٢٢٢