تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل الفتح في المضارع لأن الماضي مكسور ، فهو قياس خلافا لمن توهم غيره ، غررا ، محركة ، وغرة ، بالضم ، وغرارة ، بالفتح : صار ذا غرة ، وأيضا ابيض ، عن ابن الأعرابي . وفك مرة الإدغام ليرى أن غر فعل ، فقال : *!غررت *!غرة فأنت أغر . قال ابن سيده : وعندي أن غرة ليس بمصدر ، كما ذهب إليه ابن الأعرابي ها هنا ، إنما هو اسم ، وإنما كان حكمه أن يقول : غررت غررا . قال : على أني لا أشاح ابن الأعرابي في مثل هذا .

*!والغرة ، بالضم : العبد والأمة ، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة ، وقال الراجز :

% كل قتيل في كليب غره % حتى ينال القتل آل مره % يقول : كلهم ليسوا بكفء لكليب ، إنما هم بمنزلة العبيد والإماء ، إن قتلتهم ، حتى أقتل آل مرة فإنهم الأكفاء حينئذ . قال أبو سعيد : الغرة عند العرب : أنفس شيء يملك وأفضله ، والفرس غرة مال الرجل ، والعبد غرة ماله ، والبعير النجيب غرة ماله ، والأمة الفارهة من غرة المال . وفي الحديث : وجعل في الجنين غرة عبدا أو أمة . قال الأزهري : لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم في جعله في الجنين غرة إلا جنسا واحدا من أجناس الحيوان بعينه ، فقال : عبدا أو أمة .

وروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال في تفسير غرة الجنين : عبد أبيض أو أمة بيضاء .

قال ابن الأثير : وليس ذلك شرطا عند الفقهاء ، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنها عشر الدية من العبيد والإماء . وقد جاء في بعض روايات الحديث : *!بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل . وقيل : إنه غلط من الراوي . قلت : وهو حديث رواه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٢٢١