تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يغبرون بذكر الله ، أي يهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها ، هو مأخوذ من قول الليث وقول ابن دريد .

فقول الليث : المغبرة : قوم يغبرون : يذكرون الله عز وجل بدعاء وتضرع ، كما قال :

% عبادك المغبره % رش علينا المغفره % وقال ابن دريد : التغبير : تهليل أو ترديد صوت يردد بقراءة وغيرها . ومثله قول ابن القطاع ، ونصه : وغبر تغبيرا : وهو تهليل وترديد صوت بقراءة أو غيرها . فقوله : أو غيرها وكذا قول ابن دريد : وغيرها ، المراد به ما قال الليث ما نصه : وقد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله تغبيرا ، كأنهم إذا تناشدوه بالألحان طربوا فرقصوا وأرهجوا ، فسموا المغبرة لهذا المعنى . قال الأزهري : وروينا عن الشافعي أنه قال : أرى الزنادقة وضعوا هذا التغبير ليصدوا عن ذكر الله وقراءة القرآن . وقال الزجاج : سموا بها لأنهم يرغبون الناس في الغابرة ، أي )

الباقية ، أي الآخرة ، ويزهدونهم في الفانية ، وهي الدنيا . ومثله في الأساس . وعباد بن شرحبيل اليشكري ، له صحبة ، روى عنه أبو بشر جعفر ابن أبي وحشية حديثا واحدا ، رواه شعبة عن أبي بشر قاله ابن فهد في المعجم . وعمر بن نبهان قال الحافظ في التبصير : ضعيف . قلت : عمر بن نبهان : رجلان ، ذكرهما الذهبي في الديوان : أحدهما عمر بن نبهان العبدي ، عن الحسن ، قال فيه : ضعفه أبو حاتم وغيره . وقال في ذيل الديوان : عمر بن نبهان ، عن أبي ثعلبة الأشجعي ، قال أبو حاتم : لا أعرفهما . ثم قال في الديوان : أما عمر بن نبهان شيخ أبي الزبير المكي فقديم ، لم يجرح ، ولا يعرف . فلينظر أيهم عناه الحافظ ، وأيهم

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ١٩٥