يقال : حاد عن الطريق . قال الأزهري : مفعل من عار يعير ، كأنه في الأصل *!معير فقيل *!معار ، ومنه قول بشر بن أبي خازم ، كما أنشده المؤوخ ، هكذا بالخاء المعجمة كما ضبطه الصاغاني لا الطرماح ، وغلط الجوهري . قال شيخنا : لا غلط ، فإن هذا الشطر وجد في كلام الطرماح وفي كلام بشر ، كما قاله رواة أشعار العرب . فكل نسبه كما رواه أو وجده . فالتغليط بمثله دون إحاطة ولا استقراء تام هو الغلط ، كما لا يخفى . ووقوع الحافر على الحافر في كلامهم لا يكاد يفارق أكثر أكابرهم ولا سيما إذا تقاربت القرائح . انتهى : وجدنا في كتاب بني تميم . وقد ينشد : بني نمير أيضا . أحق الخيل بالركض *!المعار . وقال الصاغاني : البيت لبشر بن أبي خازم ، وهو موجود في شعر بشر دون الطرماح . وقال ابن بري : وهذا البيت يروي لبشر بن أبي خازم .
قال أبو عبيدة : والناس يروونه : المعار ، بضم الميم ، من العارية ، هكذا في الأصول الصحيحة يروونه بالواوين من الرواية . وقال القرافي : يرونه من الرؤية ، أي يعتقدونه ، بالخطإ في الاعتقاد لا الضم . قال شيخنا : وفيه مخالفة ظاهرة لصنيع المصنف ، كما لا يخفى . قلت : ومثل ما قال القرافي موجود في نسخ الصحاح ، ويدل على ذلك قوله فيما بعد : وهو خطأ . أي اعتقادهم أنه من العارية لا الضم ، فتأمل . هكذا تحقيق هذا المقام على ما ذهب إليه القرافي .
والصواب أن الخطأ في الضم ، وفي الاعتقاد أنه من العارية ، على ما ذهب إليه الجوهري . وقد أشار بذلك الرد على من يقول إنه بالضم من العارية ، وهو قول ابن الأعرابي وحده . وذكره ابن بري أيضا وقال : لأن المعار يهان بالابتذال