ولا يشفق عليه شفقة صاحبه . وقيل : المعار هنا : المسمن من الخيل ، من أعاره يعيره ، إذا أسمنه . ومنهم من قال : المعار هنا : المنتوف الذنب ، من أعاره وأعراه ، إذا هلبت ذنبه قالهما ابن القطاع وغيره . وقيل : المعار : المضمر المقدح . ومعنى أعيروا خيلكم ، أي ضمروها بترديدها ، من عار يعير ، إذا ذهب وجاء . فهي أقوال أربعة غير الذي ذكره الجوهري ، أشار بالرد على واحد منها ، وهو قول ابن الأعرابي وهناك رواية غريبة تفرد بها أبو سعيد الضرير ، فروى المغار ، بالغين المعجمة ، وقال : معناه المضمر كذا نقله شيخنا من أحاسن الكلام ومحاسن الكرام في أمثال العرب لأبي النعمان بشر بن أبي بكر الجعفري التبريزي . قال : وقد خلت عنها الدواوين ، فهو نقل غريب عن غريب . )
قلت : ليس بغريب ، فقد ذكره الليث في غ و ر حيث قال : والمغار من الفرس : الشديد المفاصل . وقال الأزهري معناه شدة الأسر ، أي كأنه فتل فتلا . ومثله قولهم : حبل مغار ، إلا أنهم لم يفسروا به البيت . وسيأتي الكلام عليه في غ و ر . ويقال : *!عير الدنانير : وزنها واحدا بعد واحد ، وكذا إذا ألقاها دينارا دينارا فوازن به دينارا دينارا ، يقال هذا في الكيل والوزن .
قال الأزهري : فرق الليث بين عايرت وعيرت ، فجعل عايرت في المكيال ، *!وعيرت في الميزان . قلت : وإياه تبع المصنف ، ففرق بينهما بالذكر في المادتين ، فذكر المعايرة في ع و ر *!والتعيير هنا . وعير الماء ، إذا طحلب ، نقله الصاغاني . قلت : والأشبه أن يكون أغثر الماء بالألف والغين المعجمة والمثلثة ، كما سيأتي . *!والأعيار : كواكب زهر في مجرى قدمي سهيل ، نقله الصاغاني ، واحدها العير ، شبهت بعير العين ، أي