تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحلفه بالله وتسأله بطول عمره قال :

% عمرتك الله الجليل فإنني % % ألوى عليك لو أن لبك يهتدي % % وقال الكسائي : عمرك الله لا أفعل ذاك ، نصب عبى معنى : عمرتك الله ، أي سألت الله أن يعمرك ، كأنه قال : عمرت الله إياك . قال : ويقال إنه يمين بغير واو . وقد يكون : عمر الله ، وهو قبيح . وقال أبو الهيثم : معنى عمرك الله : عبادتك الله ، فنصب ، وأنشد :

% عمرك الله ساعة حدثينا % % وذرينا من قول من يؤذينا % ) فأوقع الفعل على الله عز وجل في قوله : عمرك الله . وفي الصحاح : معنى لعمر الله وعمر الله : أحلف ببقاء الله ودوامه . وإذا قلت : عمرك الله ، فكأنك قلت : بتعميرك الله ، أي بإقرارك له بالبقاء . وقول عمر بن أبي ربيعة :

% أيها المنكح الثريا سهيلا % عمرك الله كيف يجتمعان % يريد : سألت الله أن يطيل عمرك ، لأنه لم يرد القسم بذلك . أو لعمر الله ، أي وبقاء الله . فإذا سقط اللام نصب انتصاب المصادر ، قال الأزهري : وتدخل اللام في لعمرك ، فإذا أدخلتها رفعت بها بالابتداء فقلت : لعمرك ، ولعمر أبيك . فإذا قلت : لعمر أبيك الخير ، نصبت الخير وخفضت . فمن نصب أراد أن أباك عمر الخير يعمره عمرا وعمارة ، فنصب الخير بوقوع العمر عليه . ومن خفض الخير جعله نعتا لأبيك . قال أبو عبيد : سألت الفراء : لم ارتفع لعمرك فقال : على إضمار قسم ثان ، كأنه قال : وعمرك فلعمرك عظيم ، وكذلك لحياتك مثله . أو عمرك الله ، أي أذكرك الله تذكيرا ، قال

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ١٢٦