المبرد في قوله عمرك الله : إن شئت جعلت نصبه بفعل أضمرته ، وإن شئت نصبته بواو حذفته ، وعمرك الله وإن شئت كان على قولك : عمرتك الله تعميرا ، ونشدتك الله نشدا ، ثم وضعت عمرك في موضع التعمير . وأنشد فيه :
% عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا % % هل كنت جارتنا أيام ذي سلم % يريد ذكرتك الله . قال الأزهري : وفي لغة لهم : رعملك يريدون لعمرك . قال : وتقول : إنك عمري لظريف . قلت : وأنشد الزمخشري قول عمارة بن عقيل الحنظلي :
% رعملك إن الطائر الواقع الذي % % تعرض لي من طائر لصدوق % وقال ابن السكيت : لعمرك ولعمر أبيك ، ولعمر الله ، مرفوعة . وفي حديث لقيط : لعمر إلهك : هو قسم ببقاء الله تعالى ودوامه . وجاء في الحديث النهى عن قول الرجل في القسم : لعمر الله ، لأن المراد بالعمر عمارة البدن بالحياة ، فهو دون البقاء ، وهذا لا يليق به جل شأنه وتعالى علوا كبيرا . وقد سبقت الإشارة إليه في أول المادة . وعمر الرجل ، كفرح ونصر وضرب ، الأخيرة عن سيبويه ، عمرا ، بالفتح ، وعمارة ، ككرامة ، وعمرا ، محركة : عاش وبقي زمانا طويلا ، قال لبيد : وعمرت حرسا قبل مجرى داحس لو كان للنفس اللجوج خلود وقال ابن القطاع : عمر الرجل : طال عمره . وعمره الله تعالى عمرا ، وعمره تعميرا : أبقاه )
وأطال عمره . وعمر نفسه تعميرا : قدر لها