تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئلت عن موسى وموسى ما الخبر

فقلت : شيخان كقسمي القدر

والفرق بين موسيين قد ظهر

موسى بن عمران وموسى بن ظفر

قال : وموسى بن ظفر هو السامري ( منسوب إلى موضع لهم ) أو إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها : سام .

قال الحافظ بن حجر في التبصير : وممن أسلم من السامرة : شهاب الدين السامري رئيس الأطباء بمصر ، أسلم على يد الملك الناصر ، وكانت فيه فضيلة ، انتهى .

قال الزجاج : وهم إلى هاذه الغاية بالشام .

قلت : وأكثرهم في جبل نابلس ، وقد رأيت منهم جماعة أيام زيارتي للبيت المقدس ، منهم الكاتب الماهر المنشىء البليغ : غزال السامري ، ذاكرني في المقامات الحريرية وغيرها ، وعزمني إلى بستان له بثغر يافا ، وأسلم ولده ، وسمي محمدا الصادق ، وهو حي الآن ، أنشد شيخنا في شرحه :

إذا الطفل لم يكتب نجيبا تخلف اج

تهاد مربيه وخاب المؤمل

فموسى الذي رباه جبريل كافر

وموسى الذي رباه غرعون مرسل

قال البغوي في تفسيره : قيل : لما ولدته أمه في السنة التي كان يقتل فيها البنون ، وضعته في كهف حذرا عليه ، فبعث الله جبريل ليربيه لما قضى الله عليه وبه من الفتنة .

( وإبراهيم بن أبي العباس السامري ، بفتح الميم ) ، وضبطه الحافظ بكسرها : ( محدث ) عن محمد بن حمير الحمصي ، قال الحافظ : وهو من مشايخ أحمد بن حنبل ، وروى له النسائي ، وكأن أصله كان سامريا ، أو جاورهم ، وقيل : نسب إلى السامرية ، محلة ببغداد ، ( وليس من سامرا التي هي سر من أى ) ، كما يظنه الأكثرون ، وقد تقدم سامرا .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٨٢